الشيخ محمد السند

145

بحوث في القواعد الفقهية

انعدم عنوان الزوجية إلّا أنه في الآن السابق على ذلك الزوجية متحققة . وهذان الوجهان تقرير لاستعمال المشتق بلحاظ حال التلبس من دون لزوم اتحاد زمان الإسناد مع زمان النسبة التي في المشتق ، أي أنه استعمل فيمن كانت زوجة . واستدل أيضاً برواية علي بن مهزيار عن أبي جعفر قال : « قيل له إن رجلًا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ، ثمّ أرضعتها امرأة له أخرى ، فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه ، فقال أبو جعفر ( ع ) : أخطأ ابن شبرمة ، تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولًا ، فأما الأخيرة فلم تحرم عليه ؛ لأنها أرضعت ابنته » « 1 » واستدل بالرواية على تحريم الكبيرة الأولى وحلية الثانية . وخدش بالاستدلال بها ؛ لأن في السند صالح ابن أبي حماد الذي ضعفه النجاشي وإن في الرواية إرسال أو رفع ؛ لأن الظاهر من أبي جعفر ( ع ) هو الباقر بقرينة التعرض لبن شبرمة . وأجيب بأن رواية علي بن مهزيار قرينة على أنه الجواد ( ع ) ، وحكاية قول ابن شبرمة لا ينافي ذلك ؛ لأنها حكاية عما سبق وأما صالح بن أبي حماد أبو الخير بن سلمى الرازي فتضعيفه مستند إلى ابن الغضائري ، وقد روى الكشي أن الفضل بن شاذان كان يرتضيه ويمدحه ، فلا أقل من استحسان حاله ، هذا مضافاً إلى أن للشيخ إسناداً صحيحاً إلى جميع روايات علي بن مهزيار فيستعاض بتبديل السند .

--> ( 1 ) الوسائل ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 14 ح 1 .